عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف

494

إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت

وتحمّل عنهم النّفقات البالغة نحوا من ستّة آلاف ريال ، وأجزل لهم الهدايا ، ورضي عنهم ورضوا عنه ، وخرج هو وإيّاهم خرجته الّتي زار بها داخل حضرموت . وشيخ آل عليّ جابر الآن : يحيى بن عبد الحميد ، قد خنق من عمره التّسعين ، وهو من بقايا الكرام . خمور هي للسّادة آل المحضار « 1 » ، وآل الحسن من آل الشّيخ أبي بكر بن سالم « 2 » ، وكانت لآل هظيل من آل كثير ، فصهر إليهم أحد السّادة آل المحضار . ورزق ولدا ثمّ مات ، وخلفه على امرأته أحد آل الحسن بن الشّيخ ، ورزق ابنا فوهب لهم آل هظيل خمورا ، وقد مرّ للسّيّد أبي بكر بن عبد اللّه المحضار وولده صالح ذكر في المكلّا . وفي شمال خمور مكان يقال له : جوجه « 3 » ، من ديار بني سعد ، كان يصيّف به

--> ( 1 ) من ذرية السيد أبي بكر بن الشيخ عمر المحضار بن الشيخ أبي بكر بن سالم ، ومنهم : السيد أبو بكر بن عبد اللّه المحضار ، وابنه : صالح ، من معاصري المؤلف . ( 2 ) الذي في شجرة آل باعلوي كما نقل عنها شيخنا الأستاذ الشاطري ، أن السادة آل خمور ، هم من ذرية السيد صالح بن حسن بن الحسين بن الشيخ أبي بكر بن سالم ، وعرفوا بآل خمور ، قال شيخنا العلامة الأستاذ الشاطري رحمه اللّه : ( وإنما لقب كل منهم بخمور - بفتح الخاء المعجمة وضم الميم - اسم لموضع معروف غربي شبام بجنوبها لأن جدهم ساكن به ، فيقال لكل منهم : خمور كالمعتاد في أمثاله من الاكتفاء بالمضاف إليه ، فلا يقولون ساكن خمور ، بل يقولون خمورا اختصارا ) اه « المعجم اللطيف » ( 86 ) . ( 3 ) جوجه : منطقة زراعية يسكن في أطرافها جماعة من آل السعدي كما ذكر المؤلف ، وبها أرض واسعة في ملك السادة آل سميط ، أهل شبام ، آل محمد بن زين ، وآل عمر بن زين ، وبها مسجد بناه الإمام الكبير الحبيب محمد بن زين بن سميط ، وإلى جواره بئر عميقة ، وهو داثر الآن ، وإلى جوار المسجد بركة ماء جابية يقال لي : إن الذي بناها هو السيد طاهر بن حسين بن عمر بن محمد بن عمر بن زين بن سميط . أو والده . وفي منتصف الجبل المطل على جوجه يوجد كهف واسع ، قيل : إن السادة آل سميط كانوا يتعبدون فيه ، ولا سيما سيدنا الإمام العابد السجّاد الحبيب عبد اللّه بن عمر بن سميط . ويوجد بها الآن خزان ماء يسقي بيوت شبام من بئر ارتوازية حفرت في جوجه . وبها صخور كبار عليها كتابة قديمة ، وبها أشكال غريبة .